الشيخ الطوسي

587

الخلاف

وقال الشافعي : يجوز ألا يتنفل ولم يميز ( 1 ) . وفي الناس من قال : ليس له أن يتنفل أصلا ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يوتر على الراحلة في السفر ( 3 ) ، وإنه كان يتنفل على الراحلة في السفر حيثما توجهت به راحلته ( 4 ) مسألة 349 : المسافر في معصية لا يجوز له أن يقصر ، مثل أن يخرج لقطع طريق ، أو لسعاية بمسلم ، أو معاهد ، أو قاصدا لفجور ، أو عبد آبق من مولاه ، أو زوجة هربت من زوجها ، أو رجل هرب من غريمه مع القدرة على أداء حقه ولا يجوز له أن يفطر ولا أن يأكل ميتة ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وزادوا المنع من الصلاة على الراحلة ، والمسح على الخفين ثلاثا ، والجمع بين الصلاتين ( 5 ) . وقال قوم : سفر المعصية كسفر الطاعة في جواز التقصير سواء ، ذهب إليه الأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 6 ) . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك . وأيضا العبادة ثابتة في الذمة ولا يجوز إسقاطها إلا بدليل ، وليس هنا ما يقطع على ما قالوه . وأيضا قوله تعالى : " حرمت عليكم الميتة - إلى قوله - فمن اضطر في مخمصة

--> ( 1 ) أنظر الأم 1 : 186 ، والمجموع 4 : 400 . ( 2 ) المجموع 4 : 401 ، وفيه : وهو مذهب ابن عمر . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 486 ، وسنن الدارقطني 2 : 28 الحديث 2 . ( 4 ) أنظر صحيح مسلم 1 : 486 . ( 5 ) المجموع 4 : 344 - 346 . ( 6 ) المجموع 4 : 346 .